بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، تقدم OMA تقرير “السعودية الرقمية 2025” كقراءة بصرية تحليلية ترصد تحوّل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة من مجرد بنية تحتية وخدمات اتصال إلى منظومة اقتصادية رقمية متكاملة. التقرير لا يقرأ الأرقام كبيانات منفصلة، بل يربطها بسردية واحدة: كيف أصبحت السعودية تبني اقتصادًا رقميًا قائمًا على الاتصال، الذكاء الاصطناعي، الاستثمار، والقدرات البشرية.
السعودية في مرحلة نضج التحول الرقمي
تكشف مؤشرات عام 2025 أن المملكة دخلت مرحلة متقدمة من النضج الرقمي؛ فقد بلغ حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، وارتفعت مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي إلى 16%، كما حققت المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات من بين 164 دولة.
هذا التحول يعكس انتقال القطاع من كونه قطاعًا خدميًا إلى رافعة اقتصادية مستقلة تدعم النمو غير النفطي، وتجذب الاستثمارات التقنية، وتمنح المملكة مكانة متقدمة في المؤشرات الرقمية العالمية.
البنية الرقمية: قاعدة الاقتصاد الذكي
يرصد التقرير توسعًا واضحًا في البنية التحتية الرقمية؛ إذ وصلت تغطية الجيل الخامس إلى 86% مقارنة بـ65% في 2024، وبلغت تغطية الألياف الضوئية للمنازل 71% بما يغطي أكثر من 5.8 مليون مسكن.
كما ارتفعت الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات إلى 440.3 ميجاواط، ما يعزز قدرة المملكة على استضافة البيانات والخدمات الرقمية إقليميًا، ويدعم توسع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى التشغيل
يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي في المملكة لم يعد في مرحلة التجربة فقط، بل أصبح جزءًا من التشغيل المؤسسي. فقد تجاوزت الاستثمارات والاتفاقيات في الذكاء الاصطناعي والتقنية 24 مليار ريال، وتبنت 203 جهات حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
كما تم تطوير 8 نماذج لغوية محلية و58 تطبيقًا للذكاء الاصطناعي داخل المملكة، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء قدرات تقنية تراعي اللغة والسياق المحلي.
ريادة الأعمال التقنية تنمو بثقة
شهدت منظومة ريادة الأعمال التقنية نموًا ملحوظًا؛ إذ بلغت استثمارات رأس المال الجريء 6.4 مليار ريال عبر 257 صفقة، مقارنة بـ2.8 مليار ريال في 2024. كما وصل عدد الشركات التقنية المليارية في المملكة إلى 8 شركات، لتستحوذ السعودية على 50% من إجمالي الشركات التقنية المليارية في المنطقة.
الإنسان في قلب التحول الرقمي
لا يقتصر التحول الرقمي السعودي على البنية والاستثمار، بل يمتد إلى بناء الإنسان. فقد بلغ عدد الوظائف في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 411 ألف وظيفة، بنسبة توطين وصلت إلى 65.57%، ومشاركة نسائية بلغت 35.2%.
كما وصل عدد المستفيدين من برامج الوعي والمعرفة الرقمية إلى 2.4 مليون مستفيد، مع تبني مقرر الذكاء الاصطناعي في مدارس المملكة بنسبة 100% للعام الدراسي 2025–2026.
خلاصة التقرير
توضح قراءة OMA أن السعودية الرقمية 2025 لم تعد مجرد دولة متصلة بالخدمات، بل أصبحت نموذجًا لـ دولة رقمية منتجة للقيمة؛ تجمع بين الريادة العالمية، الاقتصاد الرقمي، البنية المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والقدرات البشرية.
حمّل التقرير الكامل لاكتشاف القراءة التحليلية البصرية لتحول المملكة الرقمي في 2025.
