في ربعٍ عالميٍّ يتسم بالحذر وتقلبات الطاقة والتجارة، يقدّم تقرير أوما الجديد “السعودية الاستثمارية 2026” قراءة بصرية تحليلية لأداء الاقتصاد والاستثمار السعودي في الربع الأول من العام. لا يكتفي التقرير بعرض المؤشرات، بل يربط كل رقم بدلالته وأثره، ليجيب عن سؤال محوري: ما الذي تكشفه البيانات عن الثقة الاستثمارية والتنويع الاقتصادي وجاذبية السوق؟

الإجابة المختصرة: اقتصاد ينمو بثبات، واستثمار يتقدّم على مستهدفاته، وتنويع لم يعد خطة بل رقمًا حاضرًا في بنية الاقتصاد.

أبرز ما يكشفه التقرير

نمو الاقتصاد السعودي حقيقيًا بنسبة 2.8% في الربع الأول 2026، مدفوعًا بنمو الأنشطة غير النفطية بالنسبة نفسها — في إشارة إلى أن التنويع أصبح جزءًا مباشرًا من الأداء الكلي، لا عنصرًا داعمًا فحسب. ورافق هذا النمو استقرار سعري، إذ سجّل التضخم 1.8% فقط، وتحسّن في سوق العمل مع تراجع البطالة بين السعوديين إلى 7.2%.

أما على مستوى الاستثمار، فبلغ الأداء الفعلي التراكمي نحو 6.7 تريليون ريال منذ 2021 حتى نهاية 2025، محققًا ما يقارب 54% من مستهدف 2030، ومتجاوزًا المستهدف المرحلي بنحو 56.4%. وارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 1.1 تريليون ريال، بينما تسارعت شهية السوق بإصدار 7,742 ترخيصًا استثماريًا في ربع واحد بنمو 68% سنويًا. وتكتمل الصورة بمساهمة الأنشطة غير النفطية بنحو 55% من الناتج المحلي الحقيقي، لتؤكد أن اقتصاد ما بعد النفط أصبح رقمًا ظاهرًا لا تصورًا مستقبليًا.

قراءة أوما

تكمن قيمة التقرير في منهجية أوما التي تتعامل مع البيانات الرسمية لا كأرقام تُعرض، بل كرسائل تُقرأ: اختيار الرقم الأقوى، وتفسير دلالته، وتحديد أثره، وصياغة رسالته الاتصالية. وبهذه القراءة، يتبيّن أن قوة الاقتصاد السعودي في مطلع 2026 لا تقوم على مؤشر واحد، بل على تزامن عدة مؤشرات: نمو مستقر، واستثمار يتجاوز المستهدف، وثقة أجنبية متراكمة، وقطاع غير نفطي يرسّخ حضوره، وقطاعات واعدة تتقدّم كمصادر جديدة للنمو.

حمّل التقرير الكامل للاطّلاع على لوحة المؤشرات الكبرى، وبطاقات الأثر، ومؤشر أوما لمتانة الاقتصاد وجاذبية الاستثمار 2026.